اخبار العالم

طعن الشرطي المدان بقتل جورج فلويد في سجن اريزونا

تعرض الشرطي السابق ديريك شوفين المدان بتهمة قتل الأمريكي جورج فلويد الذي تسبب مقتله بموجة احتجاج واسعة مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، للطعن والإصابة على يد نزيل آخر في سجن فدرالي بأريزونا جنوب غرب البلاد، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم امس.

  وبحسب شهادة شخصين للصحيفة فإن “شوفين نجا من الهجوم”.إذ ان إدارة السجن استدعت أجهزة الطوارئ التي اتخذت إجراءات لإنقاذ حياته وتم نقله بعد ذلك إلى “مستشفى محلي لتلقي العلاج والخضوع لفحوص”.

المحاكمة والتمييز العنصري:

توفي الأمريكي الأسود جورج فلويد الذي كان يبلغ 46 عاما في 25 ايار عام 2020 اختناقا في مينيابوليس بعدما ضغط الشرطي الأبيض بركبته حوالى عشر دقائق على عنقه غير آبه بتدخل المارة المصدومين.وأدان قضاء مينيسوتا شوفين بتهمة القتل بعد محاكمة كانت محط اهتمام عام 2021 وحكم عليه بالسجن 22 عاما ونصف عام.

اقرا المزيد.. مرض غامض في الصين يثير المخاوف من انتشاره

ورفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي استئنافا قدمه شوفين ضد هذه الإدانة. وطلب الشرطي السابق إلغاء الحكم باعتبار أن التغطية الإعلامية الواسعة للملف ومخاطر اندلاع اعمال شغب حرمته من محاكمة “عادلة”.

طعن الشرطي المدان بقتل جورج فلويد في سجن اريزونا
طعن الشرطي المدان بقتل جورج فلويد في سجن اريزونا

جورج فلويد :

قبل أن يفارق جورج فلويد الحياة وقبل أن تشعل صورته ممددا تحت ركبة شرطي الاضطرابات التي تعمّ الولايات المتحدة، شهدت حياة الرجل نجاحات وإخفاقات.

فقد عاش لحظات سعيدة خلال سنوات مراهقته في هيوستن، حيث لعب كرة القدم الأمريكية في بطولة ولاية تكساس عام 1992.

لكنه خاض أيضاً تجربة السجن لسنوات بعد توقيفه عام 2007 بسبب السرقة.

وعند وفاته في 25 أيار 2020 في مينيابوليس كان يبلغ من العمر 46 عاماً، وكان في الغالب مثل غيره من الأميركيين، يبحث عن سبل لتحسين أوضاعه ويخوض تحديات اجتماعية وشخصية.

وجاء موته وسط كارثة صحية واقتصادية شهدت وفاة أكثر من مئة ألف أمريكي وخلّفت أكثر من 40 مليون شخص دون وظيفة، ما فاقم من البلاء الذي أصيبت به الولايات المتحدة هذا العام.

نشأ فلويد في هيوستن، تكساس، في حيّ “ذا ثيرد وارد”، الذي يعتبر قلب مجتمع الأفارقة الأمريكيين في جنوب وسط المدينة.

وهناك نشأت المغنية بيونسيه، وهي المنطقة المعروفة بنشاطها الموسيقي. ويعتقد أن لفلويد أيضاً مشاركة في ساحة موسيقى الراب في التسعينيات في هيوستن.

لكن للمدينة تاريخا مع العنصرية وغياب المساواة الاقتصادية على غرار أي مدينة في الولايات المتحدة.

قال دوني ليلارد، صديق جورج فلويد في الحيّ ومغني راب معروف باسم “ريكونسايل”، إنّ من يصطحبهم من خارج الحيّ يصابون بالصدمة من مشهد الفقر.

وأضاف :” الناس لا تزال تعيش في أكواخ نصبت في العشرينيات، الفقر يعمّ الجميع.. من الصعب الهرب من هذه المنطقة”.

عملاق لكنه لطيف

امتلك فلويد مواهب رياضية، وكان يزيد طول قامته عن ستة أقدام وهو لا يزال في سن المراهقة. ووصفه من عرفه خلال مراهقته بـ”العملاق اللطيف”. وبرع في لعبتين، كرة السلة وكرة القدم الأمريكية.

اقرا ايضا.. مقتل نجل النائب محمد رعد رئيس كتلة حزب الله البرلمانية بقصف إسرائيلي

وقال جوناثان فيل، صديق الطفولة وزميل فلويد السابق في الفريق لوسائل إعلام محلية :”لقد ذهلت، كان في الثانية عشرة من عمره ويبلغ طول قامته ستة أقدام، لم أر شخصاً بهذه القامة من قبل”.

ارتدى رقم 88 في فريق ثانوية “جون ياتس هاي سكول” لكرة القدم، واختير في ما بعد ليلعب كرة السلة في جامعة “ساوث فلوريدا” حيث درس من 1993 إلى عام 1995.

واتخذت حياته منعطفاً مختلفاً مع تعرّضه للتوقيف أكثر من مرة بسبب السرقة وحيازة المخدرات. بلغت الأمور ذروتها عام 2007 حين أدين بارتكاب سرقة تحت تهديد السلاح وسجن خمس سنوات.

طعن الشرطي المدان بقتل جورج فلويد في سجن اريزونا

وقال ليلارد إنه بعد إطلاق سراحه كان ينوي أن يقوم بتغييرات من أجله ومن أجل حيّه: “بينما كان يسعى لتغيير حياته، كان يهتم بالآخرين في مجتمعه”.

وتمّ تداول مقطع فيديو ينبذ فلويد من خلاله العنف المسلّح عام 2017 ويدعو الشبان العودة إلى منازلهم.

كانت له حياة جديدة

قالت عائلة فلويد لصحيفة “هيوسات كرونيكل إن فلويد انتقل إلى مينيسوتا عام 2018 بعدما شجعّه أصدقاء عبر مشروع “العمل المسيحي”.

اقرا كذلك: ازاحة الستار عن صاروخ فرط صوتي ايراني جديد بمدى 1400 ‬كم

وقال كريستوفر هاريس، صديق فلويد وزميله أيام الدراسة، إنه كان يتطلع لبدء حياة جديدة وإنه “كان سعيداً بالتغيير الذي قام به”.

وعمل فلويد سائق شاحنة وحارس أمن في جمعية خيرية وفي ملهى ليلي حيث كان يعرف باسم “بيغ فلويد”.

ومثل العديد من الأمريكيين، وجد فلويد نفسه وسط أزمة إغلاق جماعية للأعمال بسبب أزمة فيروس كورونا.

وزُعم عند توقيفه أنه حاول شراء سجائر بـ20 دولارا مزوّرة.

وأجّج موته الغضب في أنحاء الولايات المتحدة مع جنوح بعضها إلى أعمال عنف، واعتقل أكثر من 1600 شخص في عشرات المدن، ونشرت قوات الحرس الوطني في 15 ولاية.

وقال ليلارد الذي وصف صديقه بـ”رجل السلام”، إن فلويد كان سيؤيد مطالب الناس بالتغيير والاستماع إليهم، لكنه لم يكن ليقبل النهب والعنف.

وقال إن فلويد “امتلك قلباً عازماً على المغفرة، لكنه كان واحداً من الناس أيضاً. كان يعلم قبل موته عن الأذى الذي يتعرضون له”.

وأضاف :”الأمر أصبح أكبر من جورج فلويد”، فعندما تنظر إلى الاحتجاجات “تشاهد الإحباط الذي تشعر به أمريكا من نفسها”.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى