مقالات

مناف طالب .. عذوبة الوعي

مناف طالب كلما التقيتا، صدفة او مع موعد مسبق داخل أروقة الإذاعة ومشاغلها، رحنا في حوار فكري عميق، يراقب حركة الموجودات بدقة العارف الذي يريد التيقن من حقيقة مكتشفاته ويقينيتها التي تأخذنا معاً الى حدود مواقف معينة لتوقفنا دون تردد.
مناف طالب .. عذوبة الوعي
مناف طالب .. عذوبة الوعي
مناف طالب كائن رقيق يشبه دورق احلام متنقل،كلما شعر ان ثمة حلم ما تبدد بدأت روحه تصنع حلماً آخر اكثر قرباً من الواقع وادق حضوراً، مناف طالب يفهم فن التمثيل على غير ما يفهمه الاخرون،هواية شبع لذيذة فارهة العشق، لا احتراف يدفع الى اللهاث وراء تجسيد فارغ من خصوصية الجذب ورهانات التأثير وملازمة المتلقي الذي يستطيع فرزتة الغث من السمين، بقوة يقينه وسرمدية ايمانه بالفن واهميته .
عمل مناف طالب على تطوير ذاته لبنة لبنة، قارئاً ومتفحصاً تجارب اساتذته ومعلميه وابناء جيله المسهمين معه في خلق
جماليات الحياة والتصاق الفن كعنصر نفسي تطهيري بها.
ولد مناف طالب عام 1940 في مدينة الكوت التحق بمعهد الفنون الجميلة، ليتخرج من قسم التمثيل عام 1965 اصبح مشرفا فنيا في تربية مدينته الكوت ومن ثم انتقل الى ديالى ليمارس ذات المهنة.
مناف طالب عذوبة الوعي
مناف طالب .. عذوبة الوعي
في عام 1973 تلقى دعوة من الفرقة القومية للتمثيل التي أسسها الفنان حقي الشبلي عام 1968 ليكون احد اعضائها, وكانت اول مشاركة له مع الفرقة في مسرحية “نشيد الارض” تأليف الفنان بدري حسون فريد واخراج الفنان محسن العزاوي.
ومن المسرح اخذه التلفزيون ليسهم في اول عمل له اوائل السبعينات في برنامج “أريد أبرد كلبي” أعداد وأخراج الفنان حامد الاطرقجي .
في عام 2006 غادر العراق مثل غيرة من الفنانين الذين تركوا البلاد بسبب اعمال العنف واستقر في سوريا ليواصل عطاءه الفني حيث شارك في اغلب المسلسلات التلفزيونية التي أنجزت هناك منها: سارة خاتون, والمجهول, ومطلوب زوجة حالا, وجر السلالم, واخر أيام الصيف, والرصافي, وعش المجانين, وحب في الهند، ورائحة العاقول, واخرها مسلسل المعتقل “نكرة السلمان” الذي يتحدث عن معاناة السجناء السياسين والفترة العصيبة التي مر بها العراق.
كما له مشاركات في العديد من المسرحيات التي قدمت على خشبة المسارح في دمشق فضلا عن أخراج عملين مسرحيين.
تمنى الفنان مناف طالب أخراج عملاً مسرحياً أستعراضياً يضم مائة شخصية يتناول من خلاله معاناة العراقيين على مدى العقود الأربعة الماضية.
وكذلك أداء دور الشخصية الدينية المعروفة رفاعة الطهطاوي,  لم يأخذ مناف طالب رغم اجادته التمثيل وشخصيته المرحة اللذية الفعل دوره الحقيقي والمطلوب، لهذا صاحبه القلق شاعراً ان حيف شديد وقع على كاهله الساعي الى العطاء الاكثر!!
مناف طالب .. عذوبة الوعي
مناف طالب .. عذوبة الوعي

 

مناف طالب .. عذوبة الوعي !! بقلم شوقي كريم حسن
بقلم شوقي كريم حسن
……………………………..
السيرة الذاتية للفنان:

الفنان مناف طالب المولود عام 1940 في مدينة الكوت (وسط) أحب التمثيل مبكرا، ودفعه هذا الحب إلى الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة، وبعدها تخرج من قسم التمثيل عام 1965؛ حيث أصبح مشرفا فنيا في مديرية التربية في مدينته الكوت، ومن ثم انتقل إلى محافظة ديالى (شرق) ليمارس ذات المهنة”.

وفي عام 1973، وفق البيان، تلقى دعوة من الفرقة الوطنية للتمثيل، التي كان أسسها الفنان العراقي حقي الشبلي عام 1968 ليكون أحد أعضائها، وكانت أول مشاركة له مع الفرقة من خلال مسرحية “نشيد الأرض” من تأليف الفنان بدري حسون فريد وإخراج الفنان محسن العزاوي.

ومن المسرح، انتقل الى التلفزيون وكان أول عمل له أوائل السبعينات برنامج “أريد أبرد كلبي” من إعداد وإخراج الفنان حامد الأطرقجي.

اقرأ ايضا :الفنانة اميرة جواد هي من دفنت طليقها

وفي عام 2006، غادر العراق كغيره من الفنانين الذين تركوا البلاد بسبب أعمال العنف واستقر في سوريا ليواصل عطاءه الفني؛ حيث شارك في عددمن المسلسلات التلفزيونية التي أنجزت هناك ومنها: سارة خاتون، والمجهول، ومطلوب زوجة حالا، وجر السلالم، واخر أيام الصيف، والرصافي، وعش المجانين، وحب في الهند، ورائحة العاقول.

وآخر تلك الأعمال مسلسل المعتقل “نكرة السلمان” الذي يتحدث عن معاناة السجناء السياسين والفترة العصيبة التي مر بها العراق.

كما كانت له مشاركات في العديد من المسرحيات التي قدمت على خشبة المسارح في دمشق فضلا عن إخراج عملين مسرحيين.

توفي الفنان مناف طالب، إثر إصابته بفيروس “كورونا” عن عمر يناهز 80 عاما، وهو أول فنان عراقي يتوفى إثر إصابته بـ”كورونا”

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى