غير مصنف

اجتماع البنك المركزي المصري

قررت لجنة السياسة النقدية الخاصة بشؤون البنك المركزي المصري، خلال اجتماعها يوم الخميس الموافق 1 فبراير 2024، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 21.25%، 22.25% و21.75%، على الترتيب وتم أيضًا رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.75%.

إقراء أيضًا: الجنيه المصري ينهار امام الدولار الامريكي

اجتماع البنك المركزي المصري
اجتماع البنك المركزي المصري

النشاط الاقتصادي العالمي يشهد تباطؤًا وتأثيره على توقعات التضخم

يشهد النشاط الاقتصادي على الصعيد العالمي تباطؤًا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم تبنيها من قبل البنوك المركزية الرئيسية في العديد من الدول، وانخفضت الضغوط التضخمية العالمية في الوقت الحالي نتيجة لتلك السياسات في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وبناءً على ذلك، تراجعت توقعات معدلات التضخم لهذه الاقتصادات مقارنة بالمعروض في الاجتماع السابق.

ومع ذلك، لا يزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن توقعات التضخم، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع العالمية، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية الراهنة والاضطرابات في حركة الملاحة في البحر الأحمر.

تباطؤ النشاط الاقتصادي المحلي وتأثيره على التوقعات المستقبلية

فيما يتعلق بالأوضاع المحلية، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 2.7% خلال الربع الثالث من عام 2023، مقارنة بمعدل نمو قدره 2.9% في الربع السابق، وتعزى هذه الزيادة إلى المساهمات الإيجابية من قطاعات التجارة والزراعة والاتصالات وعلى الرغم من ذلك تشير المؤشرات الأولية للربع الرابع من عام 2023 إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وبناءً على ذلك من المتوقع أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2023/2024 مقارنةً بالعام المالي السابق له، ومن المتوقع أن يتعافى تدريجياً فيما بعد، وتأتي هذه التطورات تماشيًا مع البيانات الفعلية والتداعيات السلبية الناجمة عن حالة عدم الاستقرار الإقليمي واضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتي تؤثر على قطاع الخدمات، وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة عند 7.1% خلال الربع الثالث من عام 2023.

واستمرت معدلات التضخم العام والأساسي في الانخفاض لتسجل على الترتيب 33.7% و34.2% في ديسمبر 2023، وذلك بفضل الأثر الإيجابي لفترة الأساس ومع ذلك تشير التطورات الحالية إلى استمرار الضغوط التضخمية وارتفاعها عن المعدلات المعتادة، وهذا يؤثر على تضخم السلع الغذائية وغير الغذائية.

اجتماع البنك المركزي المصري
اجتماع البنك المركزي المصري

ومن المتوقع أن تستمر تلك الضغوط في ضوء إجراءات ضبط المالية العامة، والضغوط المستمرة من جانب العرض، بالإضافة إلى ذلك ساهم ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية فوق المتوسط التاريخي في زيادة الضغوط التضخمية.

ووفقًا للبيانات الواردة من اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في ديسمبر 2023، تبين أن بيانات التضخم كانت أعلى من التوقعات، ومن المتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية الواسعة النطاق في التأثير على أنماط الاستهلاك والتسعير بالإضافة إلى ذلك، قد تنشأ حالة عدم اليقين حول معدلات التضخم العالمية والمحلية نتيجة للتوترات الجيوسياسية واضطراب الملاحة البحرية.

إقراء أيضًا: وجبة جديدة من السلف الالكترونية والمركزي يعلن ارتفاع احتياطاته من “العملة الصعبة”

قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار العائد للتصدي للضغوط التضخمية

واستنادًا إلى ما سبق، ترى لجنة السياسة النقدية تصاعد المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم وبالتالي، قررت اللجنة رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 200 نقطة أساس بهدف تقليل توقعات التضخم وتشديد الأوضاع النقدية للحفاظ على نزول معدلات التضخم.

وستستمر اللجنة في تقييم توازنات المخاطر بهدف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وسوف تستخدم جميع الأدوات المتاحة لها لتقييد الأوضاع النقدية، كما تؤكد اللجنة أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على توقعات التضخم المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى