مقالات

من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد ؟!

من هو سيف العدل، واسمه محمد صلاح الدين زيدان، من قيادات الصف الأول لتنظيم القاعدة، وهو المنظر العسكري للتنظيم. ولد في عام 1960، في شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وتخرج من كلية التجارة ثم جُند ضابطا احتياطيا بالجيش المصري. خرج من مصر إلى السعودية عام 1989. ارتبط بالقاعدة مباشرة دون المرور بجماعة الجهاد وسافر مع أسامة بن لادن إلى السودان عام 1992، ومنها إلى الصومال واليمن قبل أن يعود ثانية إلى أفغانستان بصحبة زعيم القاعدة عام 1996.

قبض عليه في إيران أثناء هروبه من ملاحقة القوات الأمريكية، واستطاعت طالبان قبل عدة سنوات القبض على دبلوماسيين إيرانيين ومقايضتهم بسيف العدل و«سعد» ابن أسامة بن لادن.

سيف العدل مصري يقيم في إيران تدرب في حزب الله زعيما للقاعدة
سيف العدل او “سيف الانتقام” مصري يقيم في إيران زعيما للقاعدة

الخلط بينه وبين محمد مكاوي

حدث خلط بين شخصيته وشخصية محمد إبراهيم مكاوي المكنى بأبي المنذر الذي كان ضابطا في سلاح الصاعقة المصري في ثمانينات القرن الماضي وقد سافر من مصر إلى أفغانستان عام 1987 وكان قد تم اعتقاله قبل ذلك، وكان منتميا لخلية جهادية في مصر يتزعمها القياديان عصام القمري الذي كان برتبة رائد في سلاح المدرعات المصري وعبد العزيز الجمل، وهو متزوج من حفيدة مؤسس الجماعة الإسلامية في باكستان ومقيم بباكستان وقد عاد مكاوي طواعية إلى مصر بعد عام من ثورة 25 يناير وأصل الخلط والالتباس من المعلومات الخاطئة لأجهزة المخابرات الأمريكية حيث صنفته ضمن أبرز عشر إرهابيين في العالم وهناك مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للقبض عليه. رصدها برنامج المكافآت من أجل العدالة الذي أنشئ بموجب «قانون مكافحة الإرهاب الدولي» وتديره «المباحث الفيدرالية – إف بي آي» في وزارة الخارجية الأمريكية ووضعت صورة قديمة لسيف العدل مع بيانات لمحمد مكاوي

أقرأ ايضا :سيف العدل مصري يقيم في إيران تدرب في حزب الله زعيما للقاعدة

كتاباته

له بعض الكتابات العسكرية مثل:

  • مبادئ الأمن
  • الأمن والاستخبارات؛ رؤية شرعية
  • الأمن الدفاعي
  • أمن الاتصالات
  • قافلة الشهداء النسائية على أرض قندهار الأبية
  • تجربتي مع أبي مصعب الزرقاوي
  • المقاومة الإسلامية ضد الغزو الأمريكي لقندهار والدروس المستفادة
  • عمليات الكماندوز الأمريكي في أفغانستان

أفادت تقارير بأنه تم اختيار المصري محمد ابراهيم مكاوي المعروف بـ“سيف العدل” المسؤول الكبير في القاعدة قائدا مؤقتا للتنظيم خلفا لأسامة بن لادن الذي قتل مطلع شهر مايو/آيار 2011 في عملية نفذتها قوات خاصة امريكية.

ييلغ مكاوي من العمر نحو خسمين عاما وكان ضابطا في القوات الخاصة المصرية قبل أن ينضم إلى جماعة الجهاد الاسلامي المصرية والتي قادت مع الجماعة الإسلامية حملة عنف مسلح في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في مصر.

غادر مكاوي بلاده إلى أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي للانضمام لصفوف “المجاهدين الأفغان” الذين قاتلوا ضد قوات الاتحاد السوفياتي السابق.

تتهم واشنطن سيف العدل بإنشاء معسكرات تدريب القاعدة في السودان وأفغانستان

وفي عقد الثمانينيات أيضا ورد اسمه في لائحة اتهام لعناصر من تنظيم الجهاد بـ “محاولة قلب نظام الحكم” في مصر عام 1987.

ويعتقد أنه كان مسؤولا عن العمليات المسلحة للقاعدة أو ما يعادل رئيس الأركان في الجيوش النظامية.

وتتهم واشنطن مكاوي بالضلوع في تفجيري السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال سيف العدل. وتم وضع اسمه على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي ( اف بي اي) لأبرز” الإرهابيين المطلوبين”.

كما تتهمه السلطات الأمريكية بإنشاء معسكرات تدريب القاعدة في السودان وأفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.

ويستبعد الخبراء أن يتولى مكاوي قيادة القاعدة بشكل دائم، ويقولون إنه وصل إلى موقعه القيادي بعد مقتل قيادي آخر هو محمد عاطف في غارة جوية أمريكية عام 2001.

ويقول نعمان بن عثمان وهو إسلامي ليبي تخلى عن القاعدة إن اختيار “سيف العدل” جاء نتيجة الاضطراب الذي يسود صفوف القاعدة في غياب قائد لهم.

من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد
من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد ؟!

وبحسب بن عثمان، فان هذا التعيين قد يكون وسيلة لاختبار ردود الفعل على تعيين قائد لا ينتمي الى شبه الجزيرة العربية، تمهيدا لتعيين القيادي الثاني في القاعدة المصري ايمن الظواهري الذي يعتبر بمثابة الخلف الطبيعي لبن لادن.

ويضيف أن مكاوي لم يمارس دور القائد بمعناه الشامل بل كان مختصا فقط بالتخطيط للعمليات والشؤون العسكرية.

وتقول التقارير الإعلامية إنه فر من أفغانستان إلى إيران عقب الغزو الأمريكي لأفغانستان نهاية عام 2001 إثر هجمات سبتمبر/ أيلول.

ويعتقد أن السلطات الإيرانية وضعته لفترة قيد الإقامة الجبرية ولكنها أطلقت سراحه العام 2010 ثم نجح في العودة إلى أفغانستان عبر حدودها مع باكستان.

ويقول محللون إنه يتنقل دائما بين أفغانستان وإيران.

تم اختياره مؤقتا عام 2011

ونقلت شبكة التلفزة الأمريكية (سي ان ان) عن نعمان بن عثمان وهو إسلامي ليبي تخلى عن القاعدة أن اختيار سيف العدل جاء نتيجة الاضطراب الذي يسود صفوف القاعدة في غياب قائد لهم.

وبحسب بن عثمان, فان هذا التعيين قد يكون وسيلة لاختبار ردود الفعل على تعيين قائد لا ينتمي الى شبه الجزيرة العربية, تمهيدا لتعيين القيادي الثاني في القاعدة المصري ايمن الظواهري الذي يظهر بمثابة الخلف الطبيعي لبن لادن.

كان سبف العدل ضابطا في القوات الخاصة المصرية ثم انضم إلى جماعة الجهاد

كما نقلت صحيفة “ذي نيوز” الباكستانية خبر تعيين سيف العدل نقلا عن مصادر لم تكشف عنها في مدينة روالبندي حيث مقر الجيش الباكستاني قرب اسلام اباد.

يشار إلى أن سيف العدل يبلغ من العمر نحو خسمين عام وكان ضابطا في القوات الخاصة المصرية قبل أن ينضم إلى جماعة الجهاد الاسلامي المصرية.

ويعتقد أنه كان حتى الآن مسؤولا عن العمليات المسلحة للقاعدة أو ما يعادل رئيس الأركان في الجيوش النظامية.

وتتهمه واشنطن سيف العدل بالضلوع في تفجيري السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال سيف العدل. وتم وضع اسمه على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي( اف بي اي) لأبرز” الإرهابيين المطلوبين”.

سيف العدل مصري اقيم في إيران وقايضته طالبان واصبح زعيما للقاعدة

قبض عليه في إيران أثناء هروبه من ملاحقة القوات الأمريكية، واستطاعت طالبان قبل عدة سنوات القبض على دبلوماسيين إيرانيين ومقايضتهم بسيف العدل و«سعد» ابن أسامة بن لادن.

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن تقريرا صادرا عن الأمم المتحدة يستند إلى معلومات استخبارية قدمتها الدول الأعضاء يؤكد أن “متطرفا مصريا يُعتقد أنه مقيم في إيران هو الآن الزعيم الفعلي لتنظيم القاعدة الإرهابي”.

وأوضحت الصحيفة أنه لطالما كان ينظر إلى “سيف العدل”، 62 عامًا، أحد أعضاء القوات الخاصة المصرية سابقا، على أنه الأكثر ترجيحًا لخلافة الزعيم السابق للقاعدة، أيمن الظواهري، الذي قُتل في غارة جوية أميركية في كابل 2022، لكن لم يكن هناك إعلان رسمي من التنظيم أو تأكيد على تولي سيف العدل، مسؤولية زعامة الجماعة.

زعيم تنظيم القاعدة الجديد

وقال التقرير الصادر عن لجنة مراقبة العقوبات على تنظيمي داعش والقاعدة التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، والذي نُشر الاثنين الماضي، إن الحساسيات السياسية تجاه إيران وأفغانستان، التي تديرها طالبان، حالت دون أي اعتراف رسمي من القاعدة بدور سيف العدل الجديد.

أقرأ أيضا : مسلسل معاوية يثير الجدل تغريدة للسيد مقتدى وخلاف بين الشناوي والأزهري

وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن “الرأي السائد للدول الأعضاء هو أن سيف العدل هو الآن الزعيم الفعلي للقاعدة، ويمثل استمرارية التنظيم في الوقت الحالي. لكن لا يمكن إعلان قيادته بسبب حساسية القاعدة تجاه مخاوف طالبان الأفغانية من عدم الاعتراف بمقتل الظواهري في كابل وحقيقة وجود سيف العدل في إيران”.

وشعرت حركة طالبان بالحرج من مقتل الظواهري في كابل بعد أن أعطت تأكيدات للولايات المتحدة وآخرين بأنها لن تؤوي أفرادا أو جماعات تهدد الغرب أو حلفاءه في الأراضي الأفغانية.

وذكر التقرير أن “وجود الظواهري وسط كابل أظهر علاقة تعاون مستمرة بين القاعدة وطالبان”.

وأشار تقرير لجنة خبراء في تقرير لمجلس الأمن الدولي إلى أن إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن اعترضت على الإشارة إلى وجود زعيم القاعدة الجديد في إيران، خاصة أنها نفت منذ فترة طويلة تقديم أي دعم للقاعدة، رغم أنه من المعروف الآن أن العديد من كبار أعضاء التنظيم وعائلاتهم توجهوا إلى إيران بحثا عن الأمان بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

الخلافة داخل القاعدة

وتعتبر مسألة الخلافة داخل القاعدة أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لأجهزة المخابرات حول العالم، خاصة أن بن لادن والظواهري استطاعا تطوير استراتيجيات مختلفة للجماعة خلال فترة وجودهما على رأسها، بعدما كانت القاعدة تعاني من فشل القيادة المسنة في حشد دعم كبير من المجندين الشباب، وفقا “للغارديان”.

ووفقا لما جاء في تقرير الأمم المتحدة، فإن المعلومات والتقارير المحدودة عن القاعدة من قبل الدول الأعضاء جعلت من الصعب التوصل إلى استنتاجات قاطعة حول “مسائل الخلافة وتأثيرها على التهديد الذي يشكله التنظيم”. وأوضح أنه “في المناقشات التي جرت في نوفمبر وديسمبر، تبنى العديد من الدول الأعضاء وجهة نظر مفادها أن سيف العدل يعمل بالفعل كزعيم فعلي للتنظيم”.

من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد
من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد ؟!

سيف العدل

ووفقا “للغارديان”، ينظر المسؤولون الغربيون إلى سيف العدل باعتباره مصدر تهديد كبير، خاصة مع التأكد من قدرته التنظيمية والتزامه وقدرته على كسب احترام واسع داخل الأوساط المتطرفة.

وتتمحور مهمة سيف العدل حاليا على توحيد التنظيم واستعادة هيبته وشكله القديم.

وبدأ سيف العدل طريقه في التطرف مع منظمة الجهاد الإسلامي المصرية في الثمانينيات، وتم اتهامه في هجمات عام 1998 على سفارات الولايات المتحدة في شرق إفريقيا.

أقرأ المزيد : Talal Abu-Ghazaleh Calls for the Lifting of Education Sanctions on Syrians

وأبدى التقرير استغرابه من وجود زعيم تنظيم القاعدة في بلد ليست داعمة له مثل إيران. وقالت “الغارديان”: “فكرة وجود مقر قائد تنظيم القاعدة في بلد يحتمل أن يكون معاديًا، أو في بلد تحدد فيه السلطات المحلية قرارات الزعيم مثل القدرة على التحرك أو التواصل أو مقابلة الشركاء هو أمر غير مسبوق”.

وتعرض وزارة العدل الأميركية 10 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، بحسب الصحيفة البريطانية.

اد إلى الواجهة بعد مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول الجدل بشأن علاقات التنظيم بإيران، نظرًا إلى إقامة المرشح الأبرز لخلافته على أراضيها، حيث أوردت تقديرات مختلفة بشأن المرشحين الأوفر حظًا لخلافة الظواهري أن من أبرز المرشحين سيف العدل القائد العسكري للقاعدة، ويليه عبدالرحمن المغربي الملقب بـ”محمد أباتي” وهو صهر الظواهري، ووصف بأنه ثعلب القاعدة، وكلاهما يقيم على الأراضي الإيرانية.

ويلي هاتين الشخصيتين في الأهمية وإمكانية الحصول على تفويض الزعامة كل من يزيد مبارك قائد فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأحمد عمر الملقب بـ”أحمد ديرية” القيادي في حركة الشباب الصومالية الموالية للقاعدة.

ودارت العلاقات التي شهدت تطويرًا واستقرارًا بين إيران والقاعدة خلال مرحلة تولي الظواهري، على محورين رئيسيين، أولهما التعاون العسكري الذي كانت إحدى أهم دلالاته استثناء سيف العدل، وهو ضابط سابق في الجيش المصري يُدعى محمد صلاح الدين زيدان، من الاحتجاز والمعاملة السيئة داخل إيران.

وبرهن التعامل الاستثنائي من قبل طهران مع بعض القادة المهمين الذين اتخذوا من إيران ملاذًا آمنًا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وفي مقدمتهم سيف العدل الذي حظي بحماية ومعاملة خاصة من وزارة الأمن والاستخبارات، على وجود تفاهمات محددة مع الإيرانيين لم يتم إشراك باقي عناصر القاعدة فيها.

طهران وسيف العدل

القيادي في القاعدة سيف العدل تلقى تدريبًا عسكريًا نوعيًا على يد عناصر حزب الله اللبناني وفقا للتقرير نفسه.

ونال سيف العدل هذه المكانة عند الإيرانيين نظرًا إلى الروابط التي جمعته مع قادة عسكريين لميليشيات شيعية موالية لإيران، مثل حزب الله اللبناني منذ التسعينات من القرن الماضي، والتي عُدت تحضيرًا لعمليات القاعدة الإرهابية الكبرى ضد المصالح الأميركية والغربية عموما، وجرى في ذلك الوقت تنفيذ بنود الاتفاق الذي وُقع بين القاعدة والحرس الثوري في طهران لتمويل التنظيم وتسليح وتدريب قادته العسكريين.

اقرا ايضا : ممثلات أفلام كبار من أصول عربية!

وتلقى سيف العدل الذي أُختير لاحقًا لإدارة ملف علاقات القاعدة مع إيران تدريبًا عسكريًا نوعيًا مع آخرين على يد أحد أمهر قادة حزب الله العسكريين في معسكر تابع للحزب في سهل البقاع شرق لبنان، وهو عماد مغنية الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في فبراير 2008 في كفر سوسة بالعاصمة السورية دمشق.

ووفقًا لتقارير استخباراتية نشرتها الصحف الامريكية والبريطانية خاصة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر فانه سافر عملاء بارزون في القاعدة إلى كل من إيران ولبنان للحصول على تدريب متقدم في تصنيع المتفجرات، وحصلوا على إرشادات عسكرية من قادة عسكريين في حزب الله، كما سافر بعض الخاطفين التابعين للقاعدة عبر الأراضي الإيرانية، واستفاد كل طرف من هذا التعاون في تنفيذ مشاريعه بالخارج في مواجهة أعداء مشتركين، خاصة إيران التي حققت أهدافًا بيد القاعدة دون أن تتبنى أي عملية بشكل مباشر.. بحسب تلك الصحف.

ولم تكن المصالح الأميركية وحدها المستهدفة من خلال هذا التعاون النوعي بين الأجهزة الإيرانية وقادة تنظيم القاعدة العسكريين، إنما أيضًا العديد من الدول العربية كما جرى في مايو 2003 عندما تمكن سيف العدل من التخطيط لتفجيرات الرياض.

من هو سيف العدل
من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد ؟!

ونفت هذه الأحداث مزاعم البعض بشأن فرض إيران لإقامة جبرية على سيف العدل وغيره من قادة القاعدة العسكريين المقيمين فيها، علاوة على أن أبو محمد المصري أحد أبرز هؤلاء القادة اغتالته إسرائيل في طهران في أغسطس 2020عندما كان يقود سيارته بحرية في أحد الأحياء الراقية.

وحقق هذا التعاون فوائد لقادة القاعدة الذين حصلوا على حماية أمنية نسبية، حيث ظلوا في مأمن من الطائرات الأميركية دون طيار على مدى أكثر من عقدين، كما استطاعت طهران تفادي الكثير من الهجمات الجهادية ضد مصالحها طوال هذه الفترة.

وتتحمس إيران لتطوير واستمرار العلاقات مع تنظيم القاعدة بجانب ركيزة التعاون العسكري، نظرًا إلى إسهاماتها في تحقيق هدف أصيل يتعلق بتجاوز الانقسامات السنية – الشيعية والأبعاد العقائدية لتشكيل شبكة مصالح مع الجهاديين السنة قائمة على الكراهية والعداء المشترك للغرب.

وينشط دعائيًا في هذا الاتجاه قادة القاعدة المقيمون في إيران الذين باتوا يتحدثون من منطلقات وأدبيات الميليشيات الشيعية، ووضعوا الأهداف الإستراتيجية الخاصة بطرد التواجد العسكري الأميركي من الشرق الأوسط هدفا مشتركا بين الإسلاميين السنة والشيعة فوق التباينات والتوترات المذهبية التقليدية.

شاهد ايضا : فوائد القهوة بدون سكر

ويلعب مصطفى حامد صهر سيف العدل وأحد أبرز قادة القاعدة المقيمين في إيران الدور الأبرز في هذا السياق عبر طرح دعائي مكثف يدعو إلى ما يُسميه التعاون السني الشيعي لتحرير المقدسات والمسجد الأقصى.

ويؤصل مصطفى حامد من خلال مقالاته وإصداراته المرئية لفكرة التوحد تحت لواء محور المقاومة خلف القيادة الإيرانية، معتبرًا أن من يعادي الحوثيين أو حزب الله أو إيران يقف في صف إسرائيل، ودعا بوضوح إلى انضمام الجهاديين السنة إلى المعسكر الإيراني والتبعية الكاملة لمركزه في طهران.

تبادل وثيق للمصالح

إيران حققت أهدافا هامة في المنطقة عن طريق تنظيم القاعدة دون أن تتبنى أي عملية إرهابية بشكل مباشر

وسلط بروز بعض أسماء قادة القاعدة في إيران، وفي مقدمتهم سيف العدل الذي يقيم في إيران منذ عام 2001، كزعماء محتملين للقاعدة، الضوء على المدى الذي يمكن أن تصل إليه العلاقة بين طهران والقاعدة في ظل رغبة الطرفين في تطويرها لخدمة مصالحهما ومواجهة أزماتهما الراهنة.

وتسعى إيران إلى تدعيم حلفها الأيديولوجي في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين عبر تشبيك حالة جهادية سنية تشمل تنظيم القاعدة المركزي وحركتي حماس والجهاد بفلسطين وجماعة الإخوان.

ولحرصها على عدم فقدان ورقة القاعدة ما يعني استمرار قدرتها على تحريك أعمال إرهابية بشكل خفي وغير مباشر تصب في مصلحتها، تبدو إيران أكثر تصميمًا على تمكين أحد قادة القاعدة المقيمين على أراضيها من زعامة التنظيم خلفًا للظواهري.

وتعني تسمية سيف العدل كزعيم جديد للقاعدة وهو الذي يعده البعض أكثر فاعلية وطموحًا في إثبات تميزه وتفوقه على من سبقه في قيادة التنظيم، تكريسا لتعاون القاعدة مع إيران وتحويل التنظيم إلى منظمة أكثر براغماتية وأكثر شبهًا بحزب الله اللبناني.

ويتطلع سيف العدل إلى ترك بصمة تجعله رقمًا ثالثًا مهمًا بعد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري في تاريخ القاعدة، ما يدفعه إلى الحرص على إحياء الحرب العالمية مع العدو البعيد، الولايات المتحدة والغرب، مدعومًا من إيران.

عناصر القاعدة دأبوا طوال السنوات الماضية على معايرة أعضاء داعش لامتلاك أميركا القدرة على قتل قادتهم الواحد تلو الآخر بسهولة، في حين لم تستطع تصفية الظواهري على مدار عقدين

وبناء العلاقة المستقبلية بين القاعدة وإيران وفقًا لهذا التصور قد يفيد التنظيم السني في إعادة بناء قدراته مستفيدًا من الحماية الإيرانية، في ظل ما أثبته استهداف أيمن الظواهري في قلب كابول من انكشاف الساحة الأفغانية أمام الطائرات دون طيار، فضلًا عن وجود بنية استخباراتية أميركية قوية في أفغانستان.

وسوف يكون من المحرج لطالبان وللقاعدة أن يفقد التنظيم سريعًا زعيمًا آخر بعد الظواهري على الأرض الأفغانية، ما يسلط الضوء بشكل متزايد على علاقات طالبان بالقاعدة وعلى عجز الأخيرة عن حماية قادتها.

ودأب عناصر القاعدة طوال السنوات الماضية على معايرة أعضاء داعش لامتلاك أميركا القدرة على قتل قادتهم الواحد تلو الآخر بسهولة، في حين لم تستطع تصفية الظواهري على مدار عقدين، متفاخرين بهذا كونه إنجازًا ودليلًا على قوة القاعدة وقدرتها على حماية قادتها.

ولذلك تطمح قيادة القاعدة الجديدة إلى استعادة قوة ونفوذ التنظيم في ظل وضعه الراهن، ما يجعلها أكثر ميلًا إلى توثيق التعاون مع إيران، بالنظر إلى أن التنظيم لم يحقق طفرات في تاريخه وتطويرًا نوعيًا في قدراته وتأمينًا نسبيًا لقادته إلا في ظل التعاون مع إيران وحزب الله وفيلق القدس.

ويسعى الطرفان (القاعدة وإيران) إلى إعادة الفعالية للورقة الأهم الضاغطة على المحور الغربي بعدما دأبت التقارير الدولية وتقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية على التأكيد على عجز القاعدة عن شن هجمات خارجية.

عراقيل وبدائل

المرجح أن اختيار زعيم جديد للقاعدة خلفًا لأيمن الظواهري من بين قادة الأفرع بمثابة خيبة أمل وخسارة كبيرة لطهران التي تطمح إلى تكريس هيمنتها على التنظيم

وهناك جملة من العراقيل التي تجعل تطوير العلاقات بين القاعدة وإيران بعد تصفية الظواهري صعب التحقق، فرغم حاجة إيران إلى قوة عسكرية مضافة تخدم مصالحها ضد الدول المناوئة لمشروعاتها التوسعية، فهي بإضافة القاعدة إلى حلفائها الصريحين تؤكد على دورها المقلق للعديد من القوى على الساحة والمزعزع لاستقرار المنطقة.

ووجود زعيم القاعدة الجديد، سواء أكان سيف العدل أو عبدالرحمن المغربي (محمد أباتي) أو مصطفى حامد (أبوالوليد المصري) في إيران، سوف يزيد علاقاتها توترًا مع الفاعلين الإقليميين والدوليين.

من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد
من هو سيف العدل زعيم داعش الجديد
كما قد يستفز إقامة زعيم القاعدة في إيران إسرائيل لمعاودة نشاطات استخباراتها بقوة في الداخل الإيراني للقيام بعملية استهداف مماثلة لعمليتها ضد أبومحمد المصري (عبدالله أحمد عبدالله) في عام 2020.

وهناك عوائق أخرى متعلقة بحسابات القاعدة، حيث يجد سيف العدل صعوبة في الانتقال إلى أفغانستان لاكتساب شرعية القيادة نظرًا إلى الضغوط الدولية على طالبان، في حين أن بقاءه في إيران محرج سياسيًا وأيديولوجيًا في ظل المناخ الحالي الذي تسوده الصراعات الطائفية والشحن المذهبي.

ويثير ارتباط زعيم القاعدة الجديد بالثيوقراطية الشيعية وبمصالح إيران في المنطقة الانقسام الشديد داخل القاعدة وداخل الحالة الجهادية السنية بالنظر إلى ممارسات إيران وميليشياتها الشيعية الوحشية ضد السنة في العراق وسوريا واليمن، ومن الوارد أن يضر التوجه التنظيم أكثر مما قد يفيده.

اقرأ المزيد :الضمان الصحي استقطاع 5 آلاف لكل 500 الف دينار من راتب الموظف

ويبدو الخيار الأفضل للقاعدة في هذه الحالة تسمية زعيم أقل شهرة من بين قادة الأفرع ما يعني تكثيف التركيز على العدو القريب والحكومات العربية والإسلامية.

وهناك أسماء عديدة في هذا السياق مثل أبوتراب الأردني، وقارئ سيف الله أختر، والأفغاني محمد أمين الحق، وعلي البكري (عبدالعزيز المصري)، وهو أيضًا من أبرز قادة القاعدة العسكريين، وإياد آغ غالي زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بمالي.

والمرجح أن اختيار زعيم جديد للقاعدة خلفًا لأيمن الظواهري من بين قادة الأفرع بمثابة خيبة أمل وخسارة كبيرة لطهران التي تطمح إلى تكريس هيمنتها على التنظيم، ومن شأنه نسف أحد النجاحات القليلة التي تحققت خلال مرحلة الظواهري والمتعلقة بالحفاظ على الشبكة العالمية للقاعدة.

iraqkhair

موقع مستقل يهتم بالشأن العراقي والعربي في جميع المجالات الاخبارية والاقتصادية والتقنية والعلمية والرياضية ويقدم للمتابع العربي وجبة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى